الخميس، 19 ديسمبر 2013

مصر في مركز أبحاث بيجن السادات

جمهورية مصر العربية فى مركز أبحاث بيجن – السادات (بيسا)
إعداد: عمرو زكريا خليل
مقدمـة
المراكز البحثية: تعرفها الموسوعة المجانية المعروفة بـ (wikipedia- Free                     Encyclopedia )  بأنها (أيّة منظمة أو مؤسسة تدعي بأنها مركز للأبحاث والدراسات أو كمركز للتحليلات حول المسائل العامة والمهمة، ويعرفها بعض الكتاب بأنها (أى منظمة تقوم بأنشطة بحثية سياسية تحت مظلة تثقيف وتنوير المجتمع المدني بشكل عام، وتقديم النصيحة لصناع القرار بشكل خاص)، وفى تعريف آخر تعّد مراكز التفكير بأنها (تلك الجماعات أو المعاهد المنظمة بهدف إجراء بحوث مركزة ومكثفة وتقدم الحلول والمقترحات للمشاكل بصورة عامة وخاصة فى  المجالات التكنولوجية والاجتماعية والسياسية والإستراتيجية أو ما يتعلق بالتسلح.[1]
وإذا اتفقنا على تعريف الصراع العربى – الصهيونى على أنه صراع حضارى بين المشروع النهضوى العربى والمشروع الصهيونى – الإمبريالى على أرض وطننا العربى، فإن مراكز الدراسات والبحوث والمعلومات تعتبر من ناحية أداة من أهم أدوات الصراع العربى -الإسرائيلى فى أصعب حلقاته وأكثرها تعقيداً، أى صراع الأفكار والرؤى والاستراتيجيات وفى المجمل صراع الإرادات.
 الأدوار الأساسية التى تقوم بها المراكز البحثية:
أولاً: مراكز صناعة الأفكار والأهداف والوسائل التى تخص السياسة الخارجية؛ فوظيفة المراكز البحثية إعداد السبل لتحقيق المصالح واختيار أفضل وسائل التطبيق. كما تقوم المراكز البحثية بكسر الحواجز بين العمل الأكاديمى النظرى وبين العمل السياسى التطبيقى لصناع القرار.
 ثانيا: تقوم بإمداد الإدارة السياسية بالموظفين اللائقين علمياً وعملياً لتطبيق السياسة الخارجية، ويعد هذا من التأثير المباشر لها، فأفرادها والعاملون بها يقومون بالعمل التطبيقى للسياسة الخارجية فى الإدارات السياسية.
 ثالثا: تجرى المراكز البحثية حلقات نقاش عن المبادرات والسياسات المطروحة عن طريق عقد اجتماعات بين ممثلى الإدارة السياسية وأعضاء المراكز وأصحاب الشركات الكبرى وكبار الأكاديميين من أجل معرفة أثر السياسة الخارجية على مصالح الدولة ومدى فعاليتها، وفى حالة فعاليتها تقوم المراكز بحشد الدعم لتلك السياسة بين مختلف المؤسسات أو معارضة تلك السياسة فى حالة إضرارها بهذه المصالح.
 رابعا: للمراكز البحثية  تأثير غير مباشر من خلال نشر الوعى الثقافى بين أفراد المجتمع بأهم القضايا الدولية. ويتم ذلك عن طريق كتابة مقالات ودراسات بالصحف الكبرى وإصدار الكتب والدوريات والظهور فى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لخبراء المراكز.
خامسا: تتدخل المراكز البحثية  تدخلاً مباشراً فى بعض القضايا الدولية كمؤسسة فاعلة تهدف إلى تحقيق بعض النتائج بالتنسيق مع الإدارة السياسية.[2]
وفى هذه الدراسة سوف ندرس مصر فى دراسات مركزى بيجن-السادات ومركز حاييم هرتسوج فى الفترة من 1999-2010 وكيف تناولها المركزان ومن أى زاوية مع تحليل وتعليق على هذه الدراسات.



مركز بيجن السادات للدراسات الاستراتيجية
1. عن المركز:
أسسه توماس هيخط ، من زعماء يهود كندا، لذكرى مناحيم بيجن وأنور السادات اللذان وقعا على أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية،  فى عام 1993 .
المركز هيئة أكاديمية مستقلة تهدف الى المساهمة فى دفع الأمن والسلام فى الشرق الأوسط من خلال دراسات فى موضوعات الأمن القومى فى الشرق الأوسط. يعمل المركز الى جانب قسم العلوم السياسية فى جامعة بار إيلان. تهدف اصداراته وتوصياته السياسية إلى مساعدة العديد من القطاعات بما فى ذلك متخذى القرارات فى اسرائيل والعسكريين والمواطنين, والمؤسسات الأمنية ووزارة الخارجية والدبلوماسيين والأكاديميين والاعلام وزعماء اليهود فى العالم.[3] يعقد المركز المؤتمرات وورش العمل والمحاضرات. وقد طور المركز علاقات مع المراكز البحثية الكبرى فى العالم من أنقرة وواشنطن ولندن حتى سول. المركز على اتصال بالخبراء العالميين فى مجال العلاقات الدولية وهم أعضاء فى لجانهم الاستشارية الدولية.
إصدارات المركز تصدر باللغتين العبرية والإنجليزية.[4]
2. مجالات بحث المركز:
1.        البدائل الاستراتيجية فى عملية السلام.
2.        الردع والأمن القومى.
3.        الفكر الاستراتيجى الاسرائيلى.
4.        السياسة الخارجية والداخلية للسلطة الفلسطينية.
5.        الرأى العام فى إسرائيل حول الأمن القومى.
6.        علاقات إسرائيل والولايات المتحدة.
7.        الارهاب والعنف.
8.        العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل وتركيا.
9.        الأمن فى منطقة الشرق الأوسط.
10.  منابع المياه فى الشرق الأوسط.
11.  انتشار أسلحة الدمار الشامل.
12.  المراقبة على الأسلحة فى الشرق الأوسط.
13.  الصناعات العسكرية.
14.  الجيش الاسرائيلى والمستقبل.
15.  علاقات إسرائيل – آسيا.[5]
3. إصدارات المركز:
يقوم المركز باصدار سلسلتين:
·       دراسات فى أمن الشرق الأوسط.
·       مناقشات فى الأمن القومى.

ولقد قام المركز بإصدار أكثر من 124 نشرة و85 دراسة و16 كتاب باللغتين العبرية والانجليزية فى مختلف المجالات السابقة.

4. الدراسات التى تناولت مصر فى مركز بيجن السادات من عام 1999-2010
سنعرض الآن للدراسات التى صدرت فى مركز بيجن السادات خلال الفترة من 1999-2010 والتى تناولت فيها مصر من قريب أو من بعيد.

1- دانى شوهام،[6] هل الأسلحة الكيماوية والبيولوجية فى أيدى الدول العربية وإيران تشكل تهديداً حقيقياً على وجود إسرائيل؟[7] 1999.
غاية هذه الدراسة استعراض صورة عامة للنظرية الاستراتيجية وميسرة الدول العربية وإيران فى التسلح بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية, وهى من أخطر أسلحة الدمار الشامب التى تتسلح بها تلك الدول. وسوف تتناول هذه الدراسى مدى خطورة ذلك التهديد على وجود دولة إسرائيل.
تبدأ الدراسة بتحديد جوهر التهديدات العسكرية الاستراتيجية وتهتم بتطر الرؤية العربية الايرانية حول ضرورة التسلح بالاسلحة البيولوجية والكيماوية. كما تقف الدراسة على الجوهر الاستراتيجى للأسلحة الكيماوية والبيولوجية وتدرس ما توصلت اليه تلك الدول حتى تاريخ هذه الدراسة. تختتم الدراسة بحوار شامل حول المسيرات القائمة للتسلح بالاسلحة الكيماوية والبيولوجية عند الدول العربية وتناقش جوهر تهديد هذا السلاح على إسرائيل مرتبطة بالنظام الاستراتيجى الشرق أوسطى بشكل عام والسلاح النووى العربى الايرانى (المستقبلى) بشكل خاص. كما تخصص الدراسة فصلا كاملاً لموضوع الارهاب الكيماوى والبيولوجى والذى هو قضية مختلفة فى جوهرها سواء كان ذلك الارهاب تحت رعاية دولة ما أو لا.
وما يهمنا فى بحثنا هذا هو ما تطرقت اليه الدراسة حول مصر.  تركز الدراسة بالنسبة لمصر على أنها كانت أول دولة عربية تسلحت بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية كما أنها على، حد زعم الدراسة، أول من استخدمها فى اليمن فى الستينات. كما أن مصر ساعدت دولاً أخرى مثل سوريا والعراق على التزود بهذه الأسلحة وأنها ما زالت تحتفظ حتى اليوم بها على الرغم من استمرار انكارها ذلك. كما تزعم الدراسة أن مصر هى التى قادت دول الوطن العربى الى عدم التوقيع على معاهدة أسلحة الدمار الشامل فى يناير 1993 إلا إذا تم اخلاء المنطقة كلها من هذا السلاح.
تؤكد الدراسة على الدور الذى لعبته مصر مع العراق فى مجال الصواريخ الباليستية القادرة على حمل هذه الاسلحة قبل الغزو العراقى للكويت بفترة قصيرة وأن مصر هبت للدفاع عن تسلح العرق بهذا السلح. كما تشير الدراسة الى التعاون الذى كان موجودا بين مصر وليبيا فى هذا المجال وتعتقد الدراسة أنه فى ظل التعاظم العسكرى لمصر من الصعب ألا يكون لديها هذه الاسلحة كما تزعم.
كما تزعم الدراسة ان مصر تقوم بتطوير هذه الاسلحة فى مصناع تحت ستار مصانع للأدوية والمبيدات والموجودة فى المناطق السكنية. تعود الدراسة وتؤكد على الانكار الدائم لمصر لامتلاكها هذه الاسلحة على الرغم من أنها صرحت فى عام 1991 أنه كان لديها مخزون كبير وان الانتاج الحالى يكفى حاجاتها الدفاعية والردعية. أما فيما يخص بالأسلحة البيولوجية فتذكر الدراسة أن الرئيس السادات هو أول من صرح بامتلاك مصر هذا النوع من السلاح عندما كان نائباً للرئيس  فى عام 1970. وتعتبر مصر امتلاكها للأسلحة الكيماوية والبيولوجياً سلاحاً ردعياً وأنها تعمل على الحصول على صواريخ باليستية طويلة المدى من أجل تحلميلها بهذه الصواريخ.

2- جيرالد شطاينبرج[8]، أهرون أطنجوف، المراقبة على السلاح وتطورحظر الانتشار فى الشرق الأوسط: 2000-2001[9].
 تهتم هذه الدراسة بعملية التسلح فى منطقة الشرق الأوسط وتركز على الدول الشرق الأوسط وفى الجزء الذى يخص مصر فإن الدراسة تهتم بجهود مصر فى التسليح على عدة مسارات وهى الصواريخ الباليستية متوسطة المدى واللأسلحة الكيماوية والبيولوجية والأسلحة النووية. فبالنسبة لجهود مصر فى تطوير نظامها الصاروخى تذكر الدرسة أن هناك الكثير من الشواهد الى تدل على أن مصر تعمل بجد من أجل تطوير قدراتها الصاروخية وذلك بالتعاون مع كوريا الشمالية. ولقد قدرت أجهزة المخابرات الأمريكية أن مصر استعانت بحوالى 50-300 فنى صواريخ كورى شمالى فى تطوير برنامجها. كما تذكر الدراسة أن مصر قد تعاونت فى هذا الاطار ايضا مع دول أخرى غير كوريا الشمالية وحصلت على أنظمة متقدمة لتوجيه الصواريخ ولقد أدى ذلك الى قلق بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى الذين نادوا بوقف المساعدات التى تتلقاها مصر من الولاايت المتحدة وتقدر بـ 1.3 مليار دولار حيث تجهيزات مصر العسكرية تشكل خطراً على إسرائيل. فى عام 2001 أمدت الولايات المتحدة مصر بصواريخ متوسطة المدى يمكن اطلاقها من الطائرات والسفن وتمتاز بالدقة البالغة واستخدام اجهزة توجيه مرتبطة بالاقمار الصناعية، وذلك لنصبها لحماية قناة السويس التى تشكل شريانا حيوياً للسفن الحربية الأمريكية. ولقد أصدر الكنيست الاسرائيلى دراسة ليوفال شطاينتس تحذر من خطر هذه الصواريخ على القطع البحرية الاسرائيلية. كما ذكر اللواء يديديا ياعرى أن بعد حرب 1973 حدث تغيير فى الميزان الاستراتيجى العسكرى للمنطقة بعد تسلح القوات البحرية المصرية بالأسلحة الأمريكية.
أما بالنسبة للأسلحة الكيماوية تؤكد الدراسة على امتلاك مصر للأسلحة الكيماوية والبيولوجية منذ الستينات على الرغم من انكارها ذلك فى عدة مناسبات. وأنها تنتجها فى مصانع تحت غطاء الكيماويات والأدولية والمبيدات الحشرية. أما بالنسبة للتطور النووى فى مصر تذكر الدراسة ان مصر حصلت على مفاعل انشاص النووى الذى بدأ العمل فى 1998 بقدرة 22 ميجا وات. وأن مصر تتعاون مع كثير من الدول النووية فى مجالات الأبحاث النووية. وتقول الدراسة أنه على الرغم من أن مصر قد أوقفت نشاطها النووى فى الستينات الا أن البعض فى مصر ينادى باعادة استئنافه. وتذكر الدراسة أنه بعد أن أجرت الهند وباكستان تجاربهما النووية عملت كل من مصر والسعودية وسوريا فى هذا الاتجاه. وفى عام 2001 وقعت مصر وكوريا الجنوبية اتفاقية للتعاون النووى للأغراض السلمية.
تخلص هذه الدراسة عن مصر فى رأى الكاتب أن مصر تحرص دائما على عدم التخلف العسكرى عن أى دولة عربية أخرى وأنها على الرغم من ظروفها الاقتصادية الا أنها استطاعت أن تبنى بنية أساسية قوية فى المجال العسكرى تعتمد على الأسس العلمية والتكنولوجيا الحديثة. ومصر قادت دولاً عربية عدة فى مجال التسلح الكيماوى والبيولوجى والصاروخى. وفى ظل التجارب الايرانية للصاروخ شهاب 3 قامت مصر بمضاعفة ترسانتها الصاروخية بالتعاون مع كوريا الجنوبية. كما تخلص الدراسة أنه يجب مراقبة مصر وتسلحها العسكرى عن كثب وذلك لمنع حدوث أى مفاجئة لإسرائيل وتجنب أى تطورات فى هذا المجال قد تخل بالتوان العسكرى الاستراتيجى للمنطقة.


3- مستقبل الشرق الأوسط، مجموعة مقالات 2008.[10] 
مجموعة من المحاضرات ألقيت فى 12 يونية 2007 حول "مستقبل الشرق الأوسط" بمساعدة سفارة هولندا فى تل أبيب. وأصدرها المركز فى شكل دراسة فى عام 2008. وسوف نتطرق هنا الى المحاضرة المرتبطة بمصر والتى ألقاها الدكتور رامى جينات[11] حول مستقبل مصر.
يتناول الدكتور رامى جينات فى هذه المحاضرة اتجاهات تطور مستقبل مصر من خلال التركيز على عدة موضوعات: الرؤية الاجتماعية والاقتصادية واستقرار النظام السياسى المصرى؛ والسياسة الخارجية المصرية تجاه النظام الاقليمى (العربى والشرق أوسطى)، العلاقات المصرية الاسرائيلية والصراع الاسرائيلى-الفلسطينى.

أ - الرؤية الاجتماعية والاقتصادية والنظام السياسى المصرى.
تستعرض الدراسة التغيرات الاقتصادية والتحول الذى مر به الاقتصاد المصرى فى السبعينات وسياسة الانفتاح التى اتبعها الرئيس السادات واتجاه مصر نحو الاصلاح الاقتصادى وكذلك تعمير سيناء واستغلالها فى الاستثمار السياحى وتوفير الاف فرص العمل للمصريين بها. كما تشير الدراسة الى اتجاه مصر بعد اعلان عبد الناصر عن الاشتراكية الى تطوير الصناعة المصرية الخفيفة والثقيلة، غير أن الصناعات المصرى لا تكفى الاستهلاك المحلى لذا فإنها تتجه الى الاستيراد من الخارج. ثم تستعرض الدراسة مصادر الدخل القومى المصرى من نفط وسياحى وقناة السويس. ثم تستعرض أهم سمات الاقتصاد المصرى من نسب البطالة ونسب النمو وغيرها.
يذكر الباحث أن مصر على الرغم من جهودها الاقتصادية الا انها مازالت تصنف ضمن دول العالم الثالث. ويذكر أن مشكلة الزيادة السكانية من أكبر المشاكل التى تواجهه مصر فى هذا الاطار وانه يتوقع أن يصل عدد سكانها عام 2020 الى ما يفوق المائة مليون نسمة.
ثم تنتقل الدراسة الى استعراض الوضع السياسى فى مصر وتذكر أنه نظام سياسى أوثوقراطى يرتكز على النظام البرلمانى الذى يمثل اتجاهات مختلفة من الاراء بما فيها معارضة صوتية فقط تعرف حدود حرية التعبير والخط الأحمر لها فى تعاملها مع النظام الحاكم. ويذكر الباحث أن لأحزاب المعارضة صور كثيرة من التعبير حيث لها صحفها الخاصة واصداراتها التى تمثل مواقفها، غير أن هناك مطالب من بعض الحركات مثل "كفاية" بالسماح بحد أكبر من الحريات. كما يوجد الحريات الذين حصلوا على نجاح نسبى فى الانتخابات التشريعية رغم تشكيك البعض فى نزاهتها. ويرى الباحث أن أكثر موضوع يشغل الرأى العام فى مصر هو مسألة التوريث فكل المؤشرات –وفقاً للدراسة- تشير الى أن مبارك الذى لم يعين له نائباً يمهد الطريق لابنه جمال لتولى الحكم. حيث قد أجرى 34 تعديل على الدستور المصرى من أجل تقوية مكانة مبارك. ويرى الباحث ان الاجراءات التى انخذت فى مصر كلها تشير الى اتجاه توريث الحكم ومنها أيضاً اتجاه جمال الى توطيد علاقته بالجيش وهو عامل القوة الأهم فى مصر، كما أنه يعمل على المستوى الخارجى مع الولايات المتحدة الحليفة المهمة لمصر من أجل الحصول على مباركتها فى حينه.
يذكر المؤلف أن مصر نجحت منذ ثورة يوليو 1952 فى الحفاظ على استقرارها السياسة كما نجحت فى التعامل مع المعارضة. وعلى الرغم من نجاح الاخوان فى اغتيال السادات الا انهم لم ينجحوا فى قلب نظام الحكم. وأن مصر قد نجحت فى تحجيم قوة التيار الاسلامى. ويذكر الباحث أن موجات الارهاب التى تعرضت لها مصر فى الفترة الآخيرة لم تأتى من الداخل لكن بتأثير من الارهاب الاسلامى العالمى وأنه أى الباحث قد وقف فى دراسة أخرى على دور حسن الترابى السودانى فى اقامة شبكة الارهاب العالمية. كما أن هناك تعاون فى هذه السنوات بين هذا الارهاب مع النظام الايرانى على الرغم من اختلاف المذاهب بينهما الا أن أهدافهما مشتركة وهى الغرب والدول العربية المعتدلة ومصر على رأسها وإسرائيل.


ب‌-                       السياسة الخارجية المصرية
يذكر الباحث أن السياسة الخارجية المصرية تميزت بالازدواجية فمن ناحية أرادت مصر الحفاظ على القومية العربية وقد مثل هذا الاتجاه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى حين جاء بعده الرئيس السادات والذى نظر الى المصالح المصرية اولاً فى اطار النظر الى الداخل. أما الرئيس مبارك فقد أراد الجمع بين السياستين مصلحة مصر أولاً ثم القومية العربية بشكل عام من خلال لعب دور اقليمى على الساحة العربية. ثم يعرض الكاتب محاولة العالم العربى السنى متمثلا فى مصر والسعودية والاردن تشكيل سياسة موحدة من أجل مواجة المد الشيعة المتزايد وكذلك السعى الايرانى للحصول على السلاح النووى. كما ان مقاومة الارهاب العالمى يعتبر فى رأى الكاتب مصلحة مشتركة بين كل من مصر واسرائيل والولايات المتحدة والاردن والسعودية.
ويرى الباحث انه على الرغم تنظر صوب آسيا من أجل تحسين علاقتها الاقتصادية مع دولها مثل الصين واليابان الا انها مازالت أسيرة التأثير الأمريكى ولذلك الامر فى رأى الكاتب آثاره الايجابية من وجهة النظر الشرق اوسطية. كما يذكر الباحث اهتمامات مصر السياسية على المستوى الأفريقى وما يدور فى السودان ودول منابع النيل وكذلك دول البحر المتوسط وكذلك المشاركة المصرية فى قوات الأمم المتحدة وتفتخر مصر بذلك. كما يشير الى دور مصر فى خطة فك الارتباط مع قطاع غزة ودورها فى حفظ الامن على طول الحدود محاولاتها وقف تهريب السلاح الى حماس.
يذكر الباحث بالنسبة للعلاقات المصرية الاسرائيلية أنها مرتبطة بالمكامة الاقليمية والدولية للولايات المتحدة فى المنطقة. ويرى ان اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل قوية بالدرجة الكافية وأنه فى ظل الظروف الحالية حيث تقع مصر تحت تأثير الولايات المتحدة فان الباحث يستبعد  حدوث تغير دراماتيكى فى هذه السياسة على المدى القريب. وأنه لو حدث أى خرق لاتفاقية السلام لن تمد الولايات المتحدة يد العون العسكرى لمصر. وفى الختام يذكر الباحث أن مستقبل مصر سيكون له تأثير كبير على مستقبل المنطقة التى نعيش فيها. وأن استقرار نظام الحكم الحالى وقدرته على نقل آمن للسلطة سواء كان ذلك لجمال مبارك أو عمر سليمان أو أى شخصية أخرى سيكون من مصلحة كل أولئك الذين يرغبون فى صد الموجة المتعاظمة من الاسلام الراديكالى الذى يغمر المنطقة، على حد قوله.
4- رامى جينات, مصر ودورها فى عملية فك الارتباط: مجالات استراتيجية, اقليمية ودولية، 2005.[12]
يعرض الباحث فى هذه الدراسة للدور المصرى فى خطة فك الارتباط عن قطاع غزة ويبدأ فى بحثه بعرض معاهدة السلام التم وقعت بين مصر واسرائيل والتحديات التى واجهها كل من الطرفين والثمن الذى دفعاه من أجل التوصل اليها. ويقول الباحث أن من العوائق التى صعبت من تنفيذ عملية التطبيع بين البلدين اعتبارات شخصية للرئيس السادات الذى وقع تحت ضغط شرائح كثيرة فى المجتمع المصرى والتى أدت الى اغتياله فى نهاية الأمر فى أكتوبر 1981.  تحت عنوان اختبار السلام يعرض الباحث للتحديات التى واجهتها معاهدة السلام بعدما تم التوقيع عليها ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من القصف الاسرائيلى للمفاعل النووى العراقى فى يونية 1981 واكتفاء مصر بادانة هذا الاعتداء مروراً بالغزو الاسرائيلى للبنان ومذبحة صابرا وشاتيلا واكتفاء مصر أيضا بالادانة واستدعاء سفيرها من تل أبيب انتهاءً بالانتفاضة الأولى والثانية التى تم فيها احتلال أراضى من الضفة الغربية قد تم تسليمه الى السلطة الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو، ومحاصرة رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات فى مقر المقاطعة، وكان رد الفعل المصرى هو الاستنكار واستدعاء السفير المصرى فى تل أبيب.
وتحت عنوان الانسحاب من غزة يعرض الباحث قرار الحكومة الاسرائيلية برئاسة أريئيل شارون بالانسحاب من قطاع غزة فى عام 2005 وترحيب مصر الشديد بهذا القرار وأبدت استعداداً للعب دور من أجل تنفيذ هذا القرار وذلك من خلال تأمين الحدود مع القطاع بعد انسحاب القوات الاسرائيلية منه. وتوصل الطرفان المصرى والاسرائيلى الى نشر 750 جندى مصرى بطول الحدود مع القطاع من أجل حراسة الحدود ومنع التهريب الى القطاع. يطرح الباحث سؤال: لماذا وافقت مصر على مساعدة شارون؟ وهل يجب على إسرائيل أن تخشى من وجود نوايا خفية لدى المصريين؟ يرى الباحث أن التحديات التى شهدتها اتفاقية السلام أثبتت قوتها وأنه لو أرادت مصر فى ظل ظروف معينة ادخال قوات مصرية الى سيناء لفعلت ذلك مع علمها بامكانية تعرضها للهجوم من قبل اسرائيل وللعقوبات من قبل الولايات المتحدة. غير أن مصر – فى رأى الباحث- قد اتخذت السلام خياراً استراتيجياً لها وذلك للدور الكبير الذى تلعبه الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة فى العالم وتوجه مصر التدريجى الى التحالف معها بعد حرب 1973، ويعتبر الكاتب اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية اتفاقية ثلاثية بين مصر واسرائيل والولايات المتحدة. ويعتقد الباحث أن مصر جنت بسبب قيامها بهذه الخطوة التاريخية الكثير من الفوائد أهمها استرداد كامل أراضيها التى احتلت فى 1967 كما استفادت الى جانب اسرائيل من المعونات الخارجية الأمريكية حيث حصلتا معاً على 50% من إجمالى هذه المساعدات.  ويعتبر الكاتب أن مصر أصبحت بعد توقيعها على معاهدة السلام مع إسرائيل حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة فى منطقة الشرق الأوسط وقد قامت الولايات المتحدة بتسليح الجيش المصرى بأحدث الأسلحة الأمريكية وتحول الجيش المصرى من النظرية العسكريةالسوفيتية الى الأمريكية ولقد ظهر هذا التحالف بشدة فى حرب الخليج حيث استطاعت مصر تشكيل تحالفاً عربياً مسانداً للولايات المتحدة فى حربها ضد العراق. ويقول الكاتب أنه اذا اضطرت مصر الى المواجهة العسكرية مع إسرائيل (فى ظل نظام سياسى مختلف فى مصر) فإنها لن تستطيع الاستمرار طويلاً فى هذه الحرب كما أن الولايات المتحدة سوف تقوم بلا شك بوقف تسليح الجيش المصرى فى حالة مهاجمته إسرائيل. وتحت عنوات اهتمامات مشتركة حالية يرى الباحث أن من الاهتمامات المشتركة الحالية بين مصر وإسرائيل هى مكافحة الارهاب؛ حيث تعرضت مصر مؤخراً لهجمات ارهابية من تنظيم القاعدة الغرض منها زعزعة نظام الحكم المصرى. وحول استفادة مصر من خطة فك الارتباط يرى الكاتب أنها سوف تؤدى فى حال نجاحها الى استكمال الانسحاب الاسرائيلى من مناطق فلسطينية أخرى مما سيؤدى الى حالة من الاستقرار لدى الفلسطينيين وهدوء فى المنطقة، وتقوية منظمة التحرير الفلسطينية فى مواجهة حماس والجهاد الاسلامى، حيث أنه طالما استمرت مشاكل الفلسطينيين فإن ارهابهم سوف يزيد وسيكون لذلك اثره على المنطقة كلها بما فيها مصر.
كما يذكر الباحث من الاهتمامات المشتركة بين مصر وإسرائيل المدى الشيعى المتمثل فى إيران وحزب الله ودورهما فى زعزعة الاستقرار فى المنطقة الى جانب البرنامج النووى الايرانى. ويؤكد الباحث الى حاجة مصر الى الاستقرار فى المنطقة من أجل استكمال اصلاحها الاقتصادى الذى بدأته بعد حرب 1973.
يخلص الكاتب من دراسته الى أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تعتبر أقوى من أى أوقات أخرى، وأنه ليس من المتوقع حدوث تغييرات دراماتيكية فى المنطقة على المدى القريب وأن المصالح المتبادلة بين مصر وإسرائيل من خطة فك الارتباط فى غزة سوف تقوى فقط العلاقات بين الدولتين من أجل صالح المنطقة كلها.

5-  مصر لن توقف التهريب الى غزة، إفرايم عنبار و مردخاى قيدار[13]،2009.[14]
يستعرض المؤلفان فى هذه الدراسة قضية تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عبر الأنفاق بين مصر والقطاع وترى الدراسة أن عملية تهريب الاسلحة الى القطاع عبر مصر كانت السبب الرئيسى فى الحرب الإسرائيلية على غزة. وترى الدراسة أن لمصر دور كبير للعبه فى هذا الخصوص وتؤكد الدراسة أن مصر هى المستفيد الأكبر من استمرار الصراع بين حماس وإسرائيل فقد زاد هذا الصراع من أهمية الدور المصرى كوسيط فى وضع نهاية لأزمة فى القطاع، كما أن مصر هى التى لديها مفاتيح العبور من القطاع عبر المنفذ الذى تطالب حماس بدوام فتحه.
ترى الدراسة أن مصر، على المستوى الاستراتيجى، تعتبر إسرائيل المنافس لها فى منطقة الشرق الأوسط وأن مصر قامت بغض الطرف على مدى سنوات على عملية تسليح حماس وذلك بغرض استنزاف قوة إسرائيل، كما ترى الدراسة أن مصر لا تعبأ بحل الصراع العربى الاسرائيلى الذى لو تم انهائه سوف يحرر اسرائيل من العبء الأمنى وسيمنحها الفرصة للتفوق الاقتصادى والتعاظم فى المنطقة. كما أن استمرار الصراع سوف يمنح مصر دور الوسيط القائد فى نظر المجتمع الدولى وخاصة الولايات المتحدة. غير أن الدراسة تحذر من أن هذا السلوك المصرى قد يضر بها أيضاً حيث من الممكن أن ينتقل مثل هذا السلاح الى جماعة الأخوان المسلمين فى مصر وأن نموذج حماس سوف يكون النموذج الذى ستصبح عليه مصر الإسلامية. كما أن التسليح الايرانى لحماس وتدريبها وتمويلها لها يعتبر مصدر ازعاج للنظام المصرى الحالى.
تقول الدراسة أن مصر قد خلصت الى أنها لا تستطيع أن تسقط حماس بل على العكس إن استمرار وجودها يعتبر فى صالح مصر سواء ضد إسرائيل أو فى الداخل؛ لارضاء الرأى العام المصرى الداخلى.
وترصد الدراسة الاعتبارات الداخلية المصرية؛ حيث تؤكد الدراسة أن مصر مبارك تتبع سياسة الازدواجية فهى من ناحية تسهل عملية تسليح حمس وتغض الطرف عن التهريب عبر الانفاق وذلك لاضعاف مجادلة المعارضة الاسلامية الداخلية التى تتعم الحكومة بالتعاون مع الصهاينة، ومن ناحية أخرى اغلاقها للانفاق سوف يفاقم الوضع الانسانى فى القطاع مما سيساعد المسلمين المتشددين فى معارضتهم للنظام. ثم تتطرق الدراسة الى الصعوبات التى توجهها الحكومة المصرية على الأرض من أجل وقف الانفاق سواء كان ذلك بسبب عدم القدرة الكاملة للسيطرة على الحدود المصرية أو من أجل صعوبة السيطرة على البدو الذين يقومون بعملية التهريب وذلك بسبب عدم ولائهم للحكومة أو للدولة لاختلاف ثقافاتهم واشتغالهم بالتهريب كمورد لكسب الرزق، أو بسبب فساد بعض الضباط المصريين الذين يتلقون الرشاوى لتسهيل عمليات التهريب، أو بسبب ثقافة البيروقراطية المصرية التى تضع العقبات فى تنفيذ الأوامر حتى وان كانت أوامر رئاسية. تخلص الدراسة الى أنه على الرغم من الغضب المصرى الحالى من حماس والضغط الدولى على مصر من أجل العمل على وقف التهريب إلا أنه من الصعب توقع حدوث تغيير ملحوظ على الحدود مع غزة، لذلك تنصح الدراسة بضرورة العمل الاسرائيلى وعدم الاعتماد على المصريين من أجل وقف التهريب وأن تستمر فى قصف الأنفاق بطول محور صلاح الدين.

6- إيهود عيلام[15]، العوامل التى من المنتظر أن تؤثر على معاهدة السلام مع مصر 2009[16]
أنهت اتفاقية السلام التى وقعت بين مصر واسرائيل فى 1979 صراعاً بين الدولتين، ولقد صمدت الاتفاقية حتى فى أوقات الأزمات مثل ضم اسرائيل للجولان وقصف المفاعل النووى العراقى فى 1981 وحرب لبنان فى 1982 انتهاءً بالمواجهات مع الفلسطينيين والتى كان من الممكن أن تتطور لو تدخلت مصر عسكرياً ضد إسرائيل.  كما مهدت هذه الاتفاقية لاتفاقيات أخرى بين اسرائيل ودول عربية أخرى مثل الاردن فى 1994.
تدرس هذه الدراسة المخاوف التى تنتاب اسرائيل من الغاء اتفاقية السلام معها وما قد يؤدى اليه هذا الالغاء من اندلاع المواجهة مع مصر ثانية. كما تدرس العناصر التى من شأنها أن تسبب الغاء الاتفاقية ويصنفها الكاتب الى عوامل مصرية داخلية وعوامل إقليمية:
أ- العوامل المصرية الداخلية:
* يقضى الرئيس مبارك حالياً فترته الرئاسية الاخيرة وأنه يجهز ابنه جمال ليخلفه. مع هذا فإن قلة خبرة جمال تطرح كثيراً من الشكوك حول مقدرته الحقيقية فى الانتخاب للرئاسة والبقاء فيها.  لكن الامر سيرتبط كثيرا باستعداد المؤسسات وخاصة الجيش وأجهزة الأمن لمساندته.

* من المنتظر أن تندلع أحداث اضطرابات داخلية بين تيارات وشرائح مختلفة، مع ازدياد العداء لاسرائيل, كوسيلة للحصول على تعاطف الجماهير.

* هناك احتمال بأن الرئيس القادم سيكون معادياً لاسرائيل, مما سيؤدى من احتمالات وقوع أزمات كبيرة ومتكررة قد تؤدى الى الغاء عملية السلام بل والى الحرب.

* من المحتمل أن ينجح الاسلام الراديكالى فى السيطرة على البلاد من خلال الانتخابات الديمقراطية أو الحرب الاهلية.

* من المحتمل أن يحدث انقلاب فى مصر مثل الذى حدث فى ايران نهاية التسعينات. مما سيؤدى الى زعزعة إن لم يكن انهيار العلاقات المصرية الاسرائيلية.

ب- العوامل الإقليمية:
ان صعود شأن إيران خاصة لو نجحت فى أن تنتج سلاحاً نووياً, سوف يحفز مصر أيضاً على الحصول على السلاح النووى, مما قد يؤدى الى تدهور علاقاتها مع اسرائيل. ويقول المؤلف أنه حتى بدون هذه الخطوة فان المسألة النووية قد تضر بالعلاقات بين الدولتين على أساس الحماس المصرى فى الحد من قدرات اسرائيل النووية.

* إن التصادم بين إسرائيل والفلسطينيين من شأنه أن يؤدى الى تصادم بين اسرائيل وبين مصر. لكن التوتر بين اسرائيل وبين مصر بسبب الفلسطينيين بشكل عام وبسبب ما يجرى فى غزة بشكل خاص ليس سبباً كافياً لحدوث مواجهة بينهما. كذلك هناك شك لو سمحت مصر لنفسها بالانجرار الى مغامرة عسكرية خطيرة لو بادرت سوريا بعملية عسكرية ضد إسرائيل.

·       على الرغم من المخاوف فى اسرائيل من قدرة مصر العسكرية المتنامية ومن نواياها, فإن المبادرة العسكرية الاسرائيلية ستكون الخيار الاخير. فعلى ضوء هذا ستركز اسرائيل على تحييد العناصر التى من شأنها أن تشعل المواجهة مع مصر وخاصة المتفجرة منها: تأييد الوريث الذى ترضى به, ونزع سلاح سيناء. فلو كان وريث حسنى مبارك على هوى اسرائيل فإن عليها الامتناع عن التأييد العلنى والمباشر له. مع هذا يحتمل أن تسهل اسرائيل عليه بشكل غير مباشر, وبدون التنسيق معه؛ فاسرائيل قادرة, ليس بالطرق الرسمية, على تشجيع أوربا والولايات المتحدة على مساعدة مصر على المستوى الاقتصادى, مما سيساهم فى بقاء الحاكم الجديد. كما على إسرائيل أن توضح بل وتردع مصر من محاولة المساس بنزع سلاح سيناء. ففى مثل هذه الحالة ستضطر اسرائيل الى اعادة النظر فى رؤيتها الى سيناء ومصر بشكل عام.

فى الختام يدعو الكاتب إسرائيل الى الاستعداد حتى ذلك الوقت على جميع المستويات لمثل هذه الظروف.
خاتمـة
فى ختام هذا البحث نرى أن مركز بيجن السادات قد قدم هذه الدراسات خلال الفترة الزمنية المستعرضة 1999-2010 والتى نلاحظ منها المراقبة الشديدة لأوضاع مصر الداخلية والاقتصادية والعسكرية والاهتمام بتسليح مصر العسكرى وسياستها الخارجية التى قد تؤثر على علاقتها بإسرائيل. كما ركزت هذه الدراسة على محاولة استقراء الوضع الحالى للأوضاع السياسية فى مصر فى ظل قرب انتهاء فترة رئاسة الرئيس محمد حسنى مبارك والتكهنات الاسرائيلية بالاتجاه نحو التوريث فى مصر وأن كل ما يهم إسرائيل فى هذا الصدد هو مستقبل العلاقات المصرية الاسرائيلية ومستقبل اتفاقية السلام فى حال تولى شخص آخر للسلطة فى مصر. كما أكدت الدراسات على أهمية الدور الأمريكى على العلاقات المصرية الاسرائيلية ووزن الولايات المتحدة فى مستقبل العلاقات المصرية الاسرائيلية والتى تمثل صمام أمان بالنسبة لإسرائيل حيث أن مصر وفقا لهذه الدراسات لن تفكر فى الاعتداء على إسرائيل على الرغم من تعاظم قوتها العسكرية وذلك لعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والتى تعتبر الحليف الأول لإسرائيل فالولايات المتحدة قادرة على ردع مصر سواء بوقف تزويدها بالسلاح بعد أن أصبح معظم السلاح المصرى أمريكياً أو من خلال فرض عقوبات عليها.
كما اهتمت الدراسات التى استعرضناها بالاهتمام المصرى البالغ بعلمية السلام والوضع فى غزة وذلك من خلال الدراسة عن فك الارتباط مع غزة والتى اظهرت الاهتمام المصرى بهذه القضية ومساعدتها فى عملية فك الارتباط من خلال المساهمة فى تأمين الحدود معها من أجل وقف التهريب عبر القطاع. وأن نجاح تلك العملية سوف يساهم فى الاستقرار فى المنطقة. كما تدعى دراسة أخرى لافرايم عنبار أن مصر لن توقف التهريب عبر الانفاق الى القطاع ويفسر هذا الرأى بوجود مصلحة مصرية فى وجود حماس على الساحة لأنها تشكل مصدر قلق لاسرائيل علاوة على الضغوط الداخلية التى تتعرض لها مصر من جماعة الأخوان المسلمين. لكن يحذر عنبار فى نفس الوقت مصر من أن الوضع قد ينقلب عليها ويصلح تحويل السلاح الى مصر وليس منها.
كما اهتمت دراستان بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية فى مصر وعن دور مصر فى مساعدة الدول العربية على التسلح بهذه الأسلحة. وتحذر الدراسات إسرائيل من تسلح مصر بهذه الاسلحة وأنه يجب الاستعداد لها.
كما تركز الدراسة الأخيرة على العوامل الاقليمية والعوامل الداخلية التى من شأنها أن تؤثر على طبيعة العلاقات المصرية الاسرائيلية ومستقبل السلام بين الدولتين وتنصح الدراسة إسرائيل بضرورة توخى الحذر والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة.
من هنا يتضح لنا الدور الكبير الذى يلعبه مركز بيجن السادات فى مجال تقديم الدراسات السياسية والاستراتيجية التى تساعد القادة ومتخذى القرارات فى إسرائيل على التعامل مع القضايا الحيوية بالنسبة لإسرائيل والمطروحة على الساحة والتى تشغل الرأى العام. ونلاحظ أن هذه الدراسات تمتاز بالرؤية التحليلية الكبيرة للأوضاع فى مصر سواء على المستوى الداخلى أو على المستوى العسكرى والاقتصادى والسياسى محاولة التنبؤ بمجريات الأحداث والاستعدادات التى يجب أن تقوم بها بناء على هذه الدراسات.

المراجع

2-     د. محمد السعيد إدريس, مستقبل دور مراكز الدراسات والمعلومات الوطنية والقومية فى الصراع حتى عام 2015, http://www.mesc.com.jo/final%20seminar/Sim-05-03-08.htm








10-                        http://www.biu.ac.il/Besa/perspectives60.html

11-                        http://www.biu.ac.il/Besa/docs/BM1.pdf

الملاحــق
1- اللجنة الاستشارية الدولية
مؤسس المركز ورئيس اللجنة الاستشارية: توماس هخط.
سكرتير المؤسس: سول قوشيتسكى
الأعضاء: اللواء (احتياط) أورى أور، البروفسور موشيه أرنز، السيدة نيرى بلومفيلد، الجنرال ألكسندر هايج، روبرت هخط، شلومو هليل, اللواء (احتياط) مردخاى هود، السير روبرت رودس جيمس، يهودا ليفى، السناتور يوسف لبرمان، روبرت ليفطون، اللواء (احتياط) دانيال مط، السيناتور دانيال باتريك موينيهن، براين مولرونى، البروفسور يوفال نئمان، السفير نورمان سبكتور، مدلاين فاهر، سيمور رايخ، السفير مائير روزن، البروفسور يوجين روستو، السفير زلمان شوفال، اللواء (احتياط) دان شومرون، اسحق شامير، أدولف شطايج، موزى فرتهايم.

2- اللجنة الأكاديمية الاستشارية الدولية:
البروفسور دزموند بول – الجامعة الاسترالية القومية، البروفسور إيان بقط – جامعة نورفهمفطون، البروفسور باتريك جيمس – جامعة جنوب كايفورنيا، البروفسور ستيفن ديفيد- جامعة جونس هوبكينس، البروفسور حزقيال درور – الجامعة العبرية، البروفسور روبرط ليبر- جامعة جورج تاون، كومودور جيسجيط سينج – مركز دراسات القوة الجوية فى نيو دلهى، البروفسور بارى فوزن MIT، البروفسور لورنس فريدمان- كينجس كولج، البروفسور إفرايم قارش – كنجس كولج، البروفسور أرفين قوطلر – جامعة ماقجيل.

3- طاقم المركز:
مدير المركز: البروفسور إفرايم عنبار
الباحثون: د. ئزيف بونين، د. ياعلى بوخ-ألقون، البروفسور إيتان جلبواع، البروفسور أريه هيلمان، العقيد (احتياط) أفى هار إفن، د. تسيلا هارشقو، البروفسور ستيوارت كوهين، السيد يعقول ليفشيتس، د. زئيف ماجن، البروفسور عميقام نحمانى، د. مكاس سنجر، البروفسور شموئيل ساندلر، اللواء (احتياط) عمانويل سقل، د. إيهود عيلام، البروفسور يوناتان فاقس, د. أورى بتروشفسكى، د. جيل فايلر، البروفسور هلل فريش، د. أفى قوبر، د. دافيد قورن، د. مردخاى قيدار، د. يوناتان راينهولد، البروفسور جيرالد شطاينبرج، د. رون شلايفر، د. شلومو شابيرا.
منسق العلاقات الخارجية: دافيد موشيه فينبرج.
سكرتيرة: حافا مكسمان كوهين.
المحرر العبرى: ألونا برينر روزنمن.
المحرر الانجليزى: رفقا جولدبرج.



مراسلات المركز:
البريد الإلكترونى: besa.center@mail.biu.ac.il
تليفون: -03-535-9198     00972- 03-531-895900972
فاكس:00972- 03-535-9195
المراسلات البريدية: مركز بيسا, جامعة بار إيلان, رامات جان 52900

موقع المركز على شبكة الانترنت:
http://www.biu.ac.il/SOC/besa/







[2] د. محمد السعيد إدريس, مستقبل دور مراكز الدراسات والمعلومات الوطنية والقومية فى الصراع حتى عام 2015, http://www.mesc.com.jo/final%20seminar/Sim-05-03-08.htm
[6] باحث فى مركز دراسات بيجن السادات.
[8] باحث فى مركز بيجن السادات.
[9] http://www.biu.ac.il/Besa/52.pdf
[10] http://www.biu.ac.il/Besa/coll23.pdf
[11] رامى جينات: محاضر فى قسم الدراسات السياسية فى جامعة بار إيلان وباحث فى مركز دراسات بيجن السادات.

[13] إفرايم عنبار: أستاذ العلوم السياسية بجامعة بار إيلان ومدير مركز بيجن السادات.
مردخاى قيدار: محاضر فى جامعة بار إيلان قسم اللغة العربية, باحث فى مركز بيجن السادات.

[15] باحث فى مركز بيجن السادات
[16] http://www.biu.ac.il/Besa/docs/BM1.pdf